لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

42

في رحاب أهل البيت ( ع )

خامساً : انّها مع الغض عمّا ذكر مهجورة متروكة لم يعمل بها أحد من المسلمين قبل الوهابية ومن ضارعهم من عهد الصحابة إلى يومنا هذا ، وما هذا حاله من الأحاديث لا يعمل به ولا يعول عليه ولو فرض صحة سنده باعتراف الوهابية فضلًا عن غيرهم ، ففي الرسالة الأولى من رسائل ( الهدية السنّية ) المنسوبة لعبد العزيز ابن محمد بن سعود 32 : أن الحديث إذا شذ عن قواعد الشرع لا يعمل به ، فإنّهم قالوا : إنّ الحديث الصحيح الذي يعمل به إذا رواه العدل الضابط عن مثله من غير شذوذ ولا علة ، انتهى . وأي شذوذ عن قواعد الشرع أعظم من مخالفة عمل المسلمين من الصدر الأوّل إلى اليوم من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وسائر المسلمين ، وأي علّة أكبر من ذلك ومن عمل بها أو ببعضها لم يحملها إلّا على الكراهة ، أو خصّها بما لا يكون تعميره من إقامة شعائر الدين كقبور الأنبياء والأولياء والصالحين . أما عدم العمل بها فمن وجوه : أحدها : أنّ الكتابة المشتمل عليها بعضها لم يعمل بها أحد كما ستعرف في فضلها .

--> ( 32 ) رسائل الهدية السنّية : 21 ط المنار بمصر .